الشيخ الأنصاري
269
رسائل فقهية
إذا ذكر الفائتة في يوم الفوات ، وجب تقديمها على الحاضرة إذا لم يتضيق وقت الحاضرة ، سواء اتحدت أم تعددت ، ويجب تقديم سابقتها على لاحقتها ، وإن لم يذكرها حتى يمضي ذلك اليوم ، جاز له فعل الحاضرة في أول وقتها ، ثم اشتغل بالقضاء - سواء اتحدت الفائتة ، أو تعددت - ويجب الابتداء بسابقتها على لاحقتها ، والأولى تقديم الفائتة ما لم يتضيق وقت الحاضرة ( 1 ) ( انتهى ) . وحكي هذا القول عن بعض شراح الإرشاد ( 2 ) أيضا . والظاهر أن المراد بيوم الفوات في كلامه : هو ما يشمل الليل ، إذ النهار فقط لا يمكن أن يكون ظرفا لفوات الصلوات المتعددة ولذكرها ، فقوله : ( إذا ذكر الفائتة في يوم الفوات ) ، لا يستقيم إلا على أن يكون الذكر في الليل ، والفوات في النهار ، أو بالعكس ، فالظرف الواحد للذكر والفوات كليهما ليس إلا اليوم بالمعنى الشامل لليل . وهل المراد : الليلة الماضية أو المستقبلة ؟ الظاهر ، بل المتعين هو الثاني ، كما يظهر بالتدبر في كلامه . استظهار المصنف من كلام المختلف واعلم أنه قدس سره ذكر في المختلف في مسألة العدول عن الحاضرة إلى الفائتة : أنه لو اشتغل بالحاضرة في أول وقتها ناسيا ، ثم ذكر الفائتة بعد الاتمام صحت صلاته إجماعا ، وإن ذكرها في الاثنان ، فإن أمكنه العدول إلى الفائتة عدل بنيته استحبابا عندنا ، ووجوبا عند القائلين بالمضايقة ( 3 ) ( انتهى ) . وظاهر هذه العبارة يوهم العدول عن التفصيل المذكور إلى القول بالمواسعة مطلقا ، إلا أن الذي يعطيه التدبر في كلامه ، أن مراده الفريضة
--> ( 1 ) المختلف : 144 مع اختلاف يسير . ( 2 ) حكاه صاحب الجواهر 13 : 41 عن ابن الصائغ في شرح الإرشاد . ( 3 ) مختلف الشيعة : 147 .